أبو الفضل الإسلامي

250

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

2 - انّ الكليني أكّد انّ اختلاف وتعارض الروايات لا يرتفع إلّا بما عالجه المعصوم عليه السّلام من عرضها على كتاب اللّه وسنّة نبيه صلّى اللّه عليه واله حيث قال : اعرضوها على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه . 3 - وأيضا وصّاه بالأخذ بالمجمع عليه وترك الشاذّ والنادر حيث قال عليه السّلام خذوا بالمجمع عليه ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه . 4 - انّه حمد اللّه تعالى على تأليف ما سأله ، وأظهر رجائه حتّى يكون موافقا لما أراده . كما انّه ذكر احتمال التقصير فيه وإن كانت نيّته غير مقصّرة وكان من نيّته اهداء النصح لاخوانه المؤمنين وايفاءه وفاء تامّا . ورجاءه ان يكون الكتاب مفيدا لأهل زمانه إلى انقضاء العالم ، وهو شريك مع ثواب كلّ عامل عمل بما فيه . وجدير بالذكر انّ المحدّث الكليني لم يصرّح بصحّة روايات الكافي بل الوصف - أي الصحّة - يكون في مسألة السائل ، والمحدّث الكليني بعد أن ألّف الكتاب أظهر رجاءه أن يكون موافقا لما أراده وتوخّاه . وأين هذا من التصريح بالصحّة في جميع روايات الكافي ؟ ! اين هذا من الشهادة المصطلحة ؟ ! ولعلّها تكون مستنبطة ناشئة عن القرائن ؛ وهي كما ترى « 1 » وسيجيء تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى . قال السيّد معروف : قال السيّد في المفاتيح : انّ إخبار الكليني بصحّة ما دوّنه في الكافي يمكن أن يكون باعتبار علمه بها وقطعه بصدورها عن الأئمّة ، فيجوز الاعتماد عليها والحال هذه كساير أخبار العدول ، كذلك يمكن أن يكون باعتبار اجتهاده وظهورها عنده ولو بالدليل الظنّي فلا يجوز إذن الاعتماد عليه ، فإنّ ظنّ المجتهد لا يكون حجّة على مثله كما هو الظاهر من الأصحاب ، بل

--> ( 1 ) راجع معجم رجال الحديث : ج 1 ص 88 .